هل بدأت تداوم من المنزل أو عدد من أعضاء فريقك؟
إذا كانت إجابتك بنعم .. لا يمكنك تفويت هذا المقال أو حتى مجرد الاحتفاظ به لقراءته في وقت لاحق،
لأنه عادةً سيلحق برفاقه المهملين في قوائم المقالات المؤجلة!
التغيير هو الثابت الوحيد في هذه الحياة،
لذلك عندما يكون العمل عن بعد ليس اختياريًا، تظهر المعادن الحقيقية للقادة.
مع تطور الأحداث في منطقة الخليج – حفظ الله بلاد المسلمين جميعًا من كل سوء
اضطر العديد من القادة لمتابعة أعمالهم عن بعد ونتج عن ذلك ازدياد الضغط الواقع عليهم ..
وهذا يتطلب رد فعل مرن منك إذا كنت قائدًا، فمن يدير موظفيه بنفس الأسلوب الذي يدير به من مقر الشركة حتمًا سيفشل !!
وذلك لأن تحديات العمل عن بعد مختلفة، وفي الحقيقة تكون أصعب إذا لم تتمرس على ذلك:
ومن هذه التحديات
- عدم وجود الفريق من حولك وغياب التواصل المباشر الذي ربما يساعدك على التقاط الإشارات الدقيقة
- وأحيانًا أخرى لصعوبة متابعة التحديثات بسلاسة في نطاق مشاريع معينة
- وفي أوقات أخرى يزداد الضغط فيصعب ضبط انفعالاتك خاصةً إذا تأخر تسليم مشروع أو مهام ضرورية أو حدوث أخطاء ناتجة بسبب سوء الفهم وضعف التواصل.
لكن في مثل هذه الأزمات ينقسم القادة بأسلوب تفكيرهم وإدارتهم للأزمة لنوعين:
فأحدهم لن يتوقف عن الشكوى أو لعن الظروف ..
والبعض الآخر لا مجال للشكوى عنده ولا يعترف بها في قاموسه
فهو دائم التطوير وسريع التأقلم مع هذه التغييرات فيحاول اكتساب المهارات الضرورية لمضاعفة تأثيره رغم الظروف.

إليك 5 مهارات تحتاجها للقيادة عن بعد بفاعلية
1.أن تُوجِّه تركيزك نحو النتائج، لا متابعة ساعات العمل:
من الممكن أن يظهر الموظف عندك أونلاين 12 ساعة لكن النتيجة لا شيء!
لذلك يتخلى القائد البارع في مثل هذه الأزمة عن ثقافة “إثبات الحضور”، والظهور المباشر للموظف ويركز بدلاً من ذلك على جودة المخرجات والالتزام بالمواعيد النهائية، مما يمنح موظفيه مرونة وثقة لترتيب أوقاتهم ويعطيهم مساحة من الحرية المرتبطة بالمسئولية.
2. التمكين والتفويض الذكي:
لا بد أن تثق في قدرات فريقك، وتمنحهم استقلالية اتخاذ القرارات في نطاق عملهم.
ولا تمارس “الإدارة التفصيلية” (Micromanagement)
بل أن تعمل كموجه وميسّر يحاول تذليل العقبات قدر المستطاع.
وهذه النقطة هامة جدًا لأن المدراء الذين يتبعون هذا الأسلوب، يتوقفون عند أدق التفاصيل وأصغرها،
وهو ما يجعل الموظفين دائمي الارتباك والتوتر خلال أداء المهمات.
هذا له ضريبة كبيرة على آدائك كمدير وانغماسك في العديد من الأشياء الهامشية وكذلك على آداء موظفيك من حيث شعورهم بالضغط والتوتر وصعوبة التركيز وبالتبعية ضعف الانتاجية
3. أن تتقن التواصل الواضح والمتوازن:
أن تعرف متى تختار الاتصال عبر الفيديو، ومتى يكفي إرسال رسالة واتساب.
وأن تتجنب إغراق الفريق بالاجتماعات غير الضرورية، وتوثق القرارات والمهام بوضوح أو تفوض ذلك لأحد الموظفين لمنع أي التباس،
ومن أهم الأشياء التي تحتاج للوضوح أن يكون لديك نظام أو استراتيجية متفق عليها تلائم الشركة التي تعمل بها وكذلك لا تبخس حق الموظفين في الراحة وعدم الازعاج خارج وقت العمل وذلك لتتجنب متابعة الفريق خارج أوقات الدوام – قدر المستطاع – .
4. أن تصمم روتين مناسب لإعادة شحن طاقتك:
من السهل أن تنسى هذا البند تحديدًا عندما تعمل من المنزل، لكن إذا أردت أن تثمر قيادتك للآخرين لا بد أن تبدأ بنفسك وأن تتبنى روتين ملائم أو نظام خاص بإعادة شحن الطاقة وتجديدها خاصة مع كثرة الجلوس على المكتب وطول الاجتماعات الأونلاين .. تذكر أن التركيز يستهلك الطاقة والكثير منها.
5.كيف تضع حدودًا للعمل أثناء القيادة عن بعد؟
من أهم أسباب عدم إتمام المهام الضروية ذات الأولوية عندك خلال وقت العمل وتجاوزه لما بعدها قد يكون افتقادك لبعض المهارات التنظيمية والتنفيذية، أو تركيزك على ما هو غير جوهري وبالتالي تستمر بنفس الحالة من اطفاء الحرائق كل يوم دون خطة واضحة.
قد تخبرني أن هذه رفاهية غير متاحة لديك الآن .. لكن إذا لم تخطط لها من الآن أستطيع أن أؤكد أنها لن تتاح كذلك في أي وقت آخر لأنها مع الوقت ستتحول لتتم على وضع الطيار الآلي – بدون وعي- يمكنك تحديد الفجوات في طريقة إدارتك ليومك وتركيزك مجانًا من خلال المقياس التالي
الخلاصة:
الأمواج الهادئة لا تصنع بحارًا ماهرًا .. وكذلك الأزمات تظهر المعادن الحقيقية للقادة
وتطوير مهاراتك وعدم الركون لما لديك يجعلك دائمًا على القمة – بإذن الله




